الشرع لا يمانع في قراءة الحائض للقرآن

فتاوى اللقاء الشهري (العثيمين) ، الجزء : 4 ، الصفحة : 27 عدد الزيارات: 5647 طباعة المقال أرسل لصديق

 هل يجوز للحائض قراءة كتب الأديعة يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية ؟

لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب لحديث على رضي الله عنه وأرضاه أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر { لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن } ولكنه ضعيف لأن الحديث من رواية اسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم ، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من اتيانه أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ أما الحائض والنفساء فليس بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل ، فمتى طهرت من حيضها أو نفاسها اغتسلت ، والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس كذلك ، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسيانه ولئلا يفوتهما فضل القرأءة وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك هذا هو الصواب وهو أصح قولى العلماء رحمهم الله في ذلك .
الشيخ ابن باز